يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
48
الاستذكار
( حَدِيثٌ خَامِسٌ ) 6 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ ثُمَّ كَتَبَ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرُ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ وَفِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الِاهْتِبَالِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ إِذْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ وَإِنَّمَا خَاطَبَ الْعُمَّالَ لِأَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لَهُمْ كَمَا جَاءَ فِي الْمَثَلِ ( ( النَّاسُ عَلَى دِينِ الْمَلِكِ ) ) وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ ( ( صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ هُمُ الْأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ ) ) وَمَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً لَزِمَهُ أَنْ يَحُوطَهَا بِالنَّصِيحَةِ وَلَا نَصِيحَةَ تُقَدَّمُ عَلَى